ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

183

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

و فحص عنه لأنّك إذا أضفت فرق الشيع و الخوارج و المعتزلة و المرجئة و الحشويّة بعضها إلى بعض على اختلافهم و تباين مذاهبهم كان منهم العدد الذي ذكر عن النبيّ صلعم . 30 - فهذا الاختلاف الحادث في عصر السلف . و نحن الآن ذاكرون اختلاف كلّ صنف من هذه الأصناف الخمسة فيما بينهم و المذاهب التي تبرّأ بعضهم فيها من بعض و أسماء رؤسائهم و جملة من احتجاج كلّ فرقة منهم ، و نبدأ من ذلك بذكر اختلاف الشيعة بعد قتل عليّ عليه السلام ، ثمّ اختلاف الخوارج ، ثمّ اختلاف المعتزلة ، ثمّ اختلاف المرجئة و الحشو ، و نجعل كلامنا في ذلك مختصرا وجيزا يكون الغرض فيه تعريف الناظر في هذا الكتاب الفرق فيما بين هذه الأصناف من غير أن نقصد إلى احتجاج على أحد منهم في كسر مذهبه إذ كنّا قد ألّفنا في الاحتجاج على من خالفنا من فرق أهل الصلاة كتبا كثيرة فيها كفاية و بيان إن شاء اللّه تعالى . اختلاف الشيعة بعد قتل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه 31 - ثمّ إنّ أمر عليّ عليه السلام لم يزل بعد الحكمين يضعف و أصحابه ينكثون ، فمنهم من يلحق بالخوارج و منهم من يلحق بأهل الشام ، و قويت أسباب معاوية و استحكمت أموره و مال الناس إليه و أحبّوا الدنيا و ركنوا إليها و كرهوا الحب و ملّوها إلى أن قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام قتله رجل من الخوارج يقال له عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه . فلمّا قتل عليّ عليه السلام اختلفت الشيعة على ثلاث فرق : 32 - فرقة قطعوا على موته و زعموا أن الإمام بعده الحسن بن عليّ و زعموا أنّ النبيّ صلعم قد نصّ على إمامته كما نصّ على إمامة أبيه ، و هؤلاء هم الذين يدينون بنسق الإمامة و تواتر الوصيّة ، يقولون : لا بدّ بعد كلّ إمام من إمام و بعد كلّ وصيّ من وصيّ إلى أن تفنى الدنيا . و زعموا أنّ النبيّ صلعم قد نصّ لعليّ على كل إمام يكون بعده من ولده إلى يوم القيامة بأسمائهم و صفاتهم ، فالإمامة